محمد بن مسعود العياشي

34

تفسير العياشي

أصبح أولياء الله المطيعون لامر الله غدوا ( 1 ) لينظروا ما حال أهل [ المعصية فأتوا باب المدينة فإذا هو مصمت فدقوه فلم يجابوا ولم يسمعوا منها حس أحد فوضعوا سلما على سور ] المدينة ثم اصعدوا رجلا منهم فأشرف على المدينة ، فنظر فإذا هو بالقوم قردة يتعاوون ( 2 ) فقال الرجل لأصحابه : يا قوم أرى والله عجبا ! فقالوا : وما ترى ؟ قال القوم قردة يتعاوون لهم أذناب [ قال ] : فكسروا الباب ودخلوا المدينة ، قال فعرفت القردة أنسابها من الانس ولم تعرف الانس أنسابها من القردة قال : فقال القوم للقردة : ألم ننهكم ؟ قال : فقال أمير المؤمنين : والذي فلق الحبة وبرء النسمة انى لأعرف أنسابها من هذه الأمة ، لا ينكرون ولا يغيرون ، بل تركوا ما أمروا به [ فتفرقوا ] وقد قال الله : ( فبعدا للقوم الظالمين ) وقال الله ( فأنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ) ( 3 ) . 94 - عن علي بن عقبة عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان اليهود أمروا بالامساك يوم الجمعة [ فتركوا يوم الجمعة ] فامسكوا يوم السبت ( 4 ) 95 - عن الأصبغ عن علي عليه السلام قال : أمتان تابعنا ( 5 ) من بني إسرائيل فأما الذي أخذت البحر فهي الجرارى ( 6 ) واما الذي أخذت البر فهي الضباب ( 7 )

--> ( 1 ) غذا غدوا من باب قعد : ذهب غدوة وجمع الغدوة غدى كمدية ومدى هذا أصله - ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان . ( 2 ) من عوى الكلب والذئب أي صاح . ( 3 ) البحار ج 5 : 345 . البرهان ج 2 : 43 . الصافي ج 1 : 621 . ( 4 ) البحار ج 5 : 343 . البرهان ج 2 : 44 . ( 5 ) كذا في نسخ الكتاب ونسخة البرهان لكن في نسخة الوسائل ( مسختا ) مكان ( تابعنا ) وهو الظاهر . ( 6 ) الجراري جمع الجري - بتشديد الراء والياء كسكيت - بمعنى الجريث وقد مر معناه وفى بعض النسخ ( الجريث ) مكان ( الجراري ) وكذا فيما يأتي في الحديث الآتي ( 7 ) البرهان ج 2 : 44 . الوسائل ج 3 أبواب الأطعمة المحرمة باب 8 والضباب جمع الضب : دويبة على حد فرخ التمساح الصغير وذنبه كثير العقد كذنب التمساح ولهذا قالوا ( أعقد من ذنب الضب ) ويقال له بالفارسية ( سوسمار ) .